
فاجعة الفجر
مرثية الدكتور سعود الصاعدي في والده
أللهم أرحمه وأعف عنه
الرجاء الانتظار دقيقه لتحميل
نم يـا أبـي فـي جنـة الرحمـن
واتـرك فـؤادي دائـم الخفقـان
ما عاد لي لغـة تبيـن مشاعـري
فالدمع أنطق مـن حديـث لسانـي
لما أهلت التـرب فوقـك خلتنـي
كفنت شعـري واستلبـت بيانـي
ورأيتنـي طفـلاً يعـود لحجـرةٍ
كانـت بهـا أمّـي تعـد مكانـي
بالرغم أن الشيـب لاح بعارضـي
أحسست أن اليتـم فـي وجدانـي
وشعرت أنّي كالغريـب وإخوتـي
حولي وحولي كـل مـن عزانـي
ستون عاماً يـا أبـي لـم أنتبـه
إلا بفـقـدك أنّـهـا يـومــان
يوم رأيتـك فيـه تبـدو ضاحكـاً
كالبـدر تغمرنـا بفيـض حنـان
وأراك فـي يـوم الفـراق كأنمـا
ودعتنـي بوصـيـة الإخــوان
سأظل أذكر مـا حييـت مرابعـاً
تبقيك في قلبـي مـدى الأزمـان
وأشـمّ رائحـة الثيـاب لعلّـهـا
تدنـي إلـيّ حديثـك الروحانـي
وأظلّ أطـرق كـل بيـتٍ زرتـه
وأمـرّ بيـن الـدورِ والجـدران
سافرت في غلسِ الدجـى متطيبـاً
وسقطت كالثمـر الشهـيّ الدانـي
لا .. ما سقطت وكيف يسقط صائمٌ
متـدثـرٌ بعـبـادة الرحـمـن؟
لا .. ما سقطت وكيف يسقط مدلجٌ
بصـلاتـه للـواحـد الـديّـان؟
بل كنت كالغيث المبارك إن همـى
جعل السّقـوط عطـاءه الربّانـي
وغرست حتى صار غرسك شامخاً
يعطي سواك وأنت فـي الأكفـانِ
وكأن عمرك كـان رحلـة سائـحٍ
لم يثنهِ فـي السيـر قلـبُ جبـان
ومضيت تضحك نحو موتك طاهراً
من زمـزمٍ يـا فرحـة الظمـآن
أتراك حين دنـا رحيلك مقبلاً
أحسستـه فاشتقت للرحمن؟
العودة الى
صفحة الموقع الرئيسية
فلاش
دعوية
ترجمة النصوص
الاستماع
للقران الكريم
جميع الحقوق محفوظة لشبكة ابو وليد
n4n8.com